محمود محمود الغراب
154
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
عروج رابع : ذكر الشيخ ما حصله من علوم في هذا العروج فليراجع - حضرة الجمع - في كتابنا ترجمة حياة الشيخ ص 107 ، طبعة أولى - 106 طبعة ثانية ( ف ح 2 / 583 ) عروج خامس : ذكر الشيخ رضي اللّه تعالى عنه عروجا خامسا ، هو كتاب الإسراء إلى مقام الأسرى « 1 » ، وكله من باب الإشارة والرمز واللغز « 2 » ، مما دعا تلميذه إسماعيل بن سودكين رضي اللّه عنه ، أن يطلب من الشيخ قدس اللّه سره العزيز شرح مشكله ، فأملاه عليه في كتاب سماه إسماعيل « النجاة عن حجب الاشتباه » وفي نهاية شرحه يقول ما نصه « وقد انتهى الأصل بكماله وشرح مشكله ، إلا قليلا منه في مناجاة أسرار مبادي السور إلى مناجاة السمسمة » ولذلك أشار في هذه المناجاة فقال « وقد أشرت لك إلى معانيه ، وما يعقلها إلا العالمون » ثم نبه على حكم هذه الحضرة فقال « عبدي هذا باب يدق وصفه ويمنع كشفه ، الأعداد حجب على عينك أيها الإنسان ، وإنما هي أسطار نور خضر خلف حجاب الرحمن ، تلوح لمن سبقت له المشيئة بوقوفه عليها ، حتى تودعه ما لديها ، فاستعمل المجاهدة وتحل بالموافقة والمساعدة ، عساك تلتذ بهذه المشاهدة » . لذلك قد يجد القارئ غموضا في العروج الثاني ، وهو من باب الاعتبار والرمز واللغز لأهله ، ولكن جلّ ما في العروج من علوم وتوحيد وعقائد ومعاني واضحات ، يستفيد منها القارئ العادي ، ليميز بين الحق والباطل . واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .
--> ( 1 ) مطبوع ضمن رسائل ابن عربي . ( 2 ) راجع الإشارة والرمز واللغز في كتابنا ترجمة حياة الشيخ ص 190 طبعة أولى 187 طبعة ثانية .